بمناسبة شهر رمضان الأبرك ،تستمر جمعية شباب الطائفة اليهودية" لوبافيتش" بالمغرب بقيادة الحاخام "ليفي بانون "وبشراكة مع جمعية ميمونة برئاسة السيد المهدي بودرا و السيدة العزيزة دليل نائبة رئيس الجمعية و بتنسيق مع الحاخام "ياخييل إسكستين "مؤسس و رئيس الأخوية الدولية لليهود و المسيحيين ، في النسخة الثانية من حملة توزيع قفة رمضان على الأسر الفقيرة المعوزة والأرامل والأيتام وعائلات ذوي الاحتياجات الخاصة و مرضى مستشفى الأطفال بالرباط، و كذا بمدينة سلا المدينة و سلا الجديدة و القنيطرة .
وقد استهدفت الحملة يوم أمس الأحد 26 من شهر يونيو الجاري 2016 مجموعة من المعوزين والفئات المحتاجة، حيث وزعت أكثر من ألف قفة، وتضم القفة مجموعة من المواد الأساسية للغذاء. وتقوم في كل مرة بتوزيع هذه المساعدة الإنسانية على الفئات المعوزة بالمدن السالفة الذكر.و ما ميز هذا النشاط الخيري الفريد من نوعه هو إقبال الناس و الفرحة على وجوه المستفدين لتلقيهم القفة الرمضانية من طرف شباب الطائفة اليهودية بقيادة الحاخام "ليفي بانون" و كان الحدث البارز و المؤثر هو تسليم طفل صغير من الطائفة اليهودية المدعو "مانديل" لهدية تذكار لفائدة الأطفال المسلمين مع الابتسامة المتبادلة بين الطرفين والتي تدل على المحبة و الاحترام المتبادل بين الطرفين منذ القدم و على روح التآزر و الوطنية بأبهى حلته و في تصريح للحاخام "ليفي بانون " إن توطيد العلاقة التي تجمع بين اليهود والمسلمين، هو هدفنا و التعاون أساسي و ضروري ، و الذهاب بعيدا بقاطرة التنمية لوطننا المغرب إلى الأمام ، و أرى أن المجتمعات المسلمة واليهودية تشترك في التراث ، وكانت هناك جسور اتصال بينهما في الماضي، وسنسعى إلى بناء المزيد من الجسور داخل المجتمع في المستقبل . فجذور يهودية المغرب الإسلامي تمتد إلى عهود سحيقة ، إذ يُعد اليهود تاريخيا أول مجموعة غير أمازيغية وفدت على المغرب وما تزال تعيش فيه إلى يومنا هذا ، وقد كان مجيئهم إلى الشمال الأفريقي في هجرات منقطعة كان أولها مع الفينيقيين، والواقع أن اليهود تمكنوا من معايشة المسلمين في أجزاء كثيرة من المغرب ، و إن هاته المبادرات إلا البداية و لن نتوقف للعطاء للوطن و ذلك تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة أمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره حامي حمى الملة والدين و لا ننسى الترحم على فقيدي العروبة و الإسلام جلالة الملك الحسن الثاني و السلطان محمد الخامس اللذان دافعا باستماتة و قوة عن حقوق الشعب المغربي بكل أطيافه ، و في الأخير قال عبارة مؤثرة : "التعايش ليس مقولة "عبثية وإنما
و في تصريح للسيد "المهدي بودرا" رئيس جمعية ميمونة دعا الله أن يتقبل عمل العاملين ، ويجازي المحسنين والمساهمين ذوي القلوب الرحيمة والأيادي البيضاء الكريمة خير الجزاء ، و يوفق كل من يسعى إلى خدمة قضايا مجتمعنا الغالي بكل أطيافه وتنوعه لبدل المزيد من الجهد والكرم والسخاء في العطاء إسهاما في رفع معانات وإسعاد الفئات المجتمعية بكل مكوناتها عامة والفئة الهشة والمعوزة بصفة خاصة ،مضيفا أن أهدافنا و .مشاريعنا المستقبلية هو الوصول إلى أكبر عدد من الفئات المستهدفة و كذلك القضاء عن الفقر .
و في تصريح للسيدة العزيزة دليل نائبة رئيس جمعية ميمونة أكدت قائلة : " أننا هنا مجتمعين و متضامنين مع هاته الفئة قلبا و قالبا و غايتنا إسعادهم و إدخال البسمة و الفرحة لقلوبهم و كذلك إرسال رسالة سلام فحواها أننا إخوانهم .اليهود يحسون بمعاناة إخوانهم المسلمين في هذا الشهر الفضيل
أسلوب حياة يطبق على أرض الواقع.

إرسال تعليق